ميرزا محمد حسن الآشتياني

265

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

والّذين لا يختلف حال علومهم بالمعلومات نبيّنا وأمير المؤمنين والأئمّة الطّاهرين من ولدهما صلوات اللّه وسلامه وتحيّاته عليهم أجمعين . ومن هنا قال الأمير صلوات اللّه عليه : ( لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ) « 1 » . وبالجملة : حمل كلام السيّد على ما أفاده في غاية البعد ، بل إطلاق العلم في العرفيّات عليه لا يكون إلّا من باب المسامحة ، ومن هذا الباب إطلاقه على دونه من الظّنون ، كإطلاق الظّن على العلم ، وإن ذكر بعض مشايخنا « 2 » في « شرحه على شرائع الإسلام » شيوع استعماله فيه ، بحيث يحمل على الأعمّ من الاطمئنان عند الإطلاق ويترتّب عليه أحكام العلم ، لكنّه كما ترى ، مع أنّه لا تعلّق له بكلام السيّد وغيره في مقام تعريف العلم : بأنّه ما اقتضى سكون النّفس « 3 » . قال الشيخ قدّس سرّه في « العدّة » : « العلم ما اقتضى سكون النّفس » وهذا الحدّ أولى من قول من قال : ( بأنّه الاعتقاد بالشّيء على ما هو به مع سكون النّفس ) ؛ لأنّ الّذي يبيّن به العلم من غيره من الأجناس هو سكون النّفس دون كونه اعتقادا . ولا

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 40 ص 153 ، وكتاب الألفين : 126 وليس للحديث أصل في تراث أصحابنا المعتبر ، نعم ، ورد في مثل فضائل شاذان ونظائره مرسلا على أنّ الإمام المعصوم عليه الصلاة والسلام لا تخفى عليه خافية ولا يحجبه غطاء حتى يحتاج إلى كشفه ، ألا تقرأ في زيارة بقية اللّه عزّ وجل « السلام عليك يا ناظر شجرة طوبى وسدرة المنتهى » . ( 2 ) الفقيه المتضلّع الشيخ محمّد حسن النجفي في جواهره أنظر الجواهر : ج 40 / 55 . ( 3 ) الذريعة : 1 / 21 .